والصحيح أن الرقبة علم دائم بالمرقوب، موجودا ومعدوما، حاضرا وغائبا.
المسألة الثانية: في العقد
إذا ثبت هذا في معنى الرقبة، فمعنى وصفنا الله تعالى بأنه رقيب؛ أي العالم الذي لا يذهب عليه شيء، ولا يفوته أمر؛ ولا يصحّ أن يوصف برِقْبة الانتظار أو التحرّز عن الغفلة، لأن ذلك كله إنما يكون من الجاهل الناسي، وذلك في وصفه تعالى محال، وإنما رِقبته علمه الدائم.
المسألة الثالثة: وصفه تعالى بالرِّقبة
مما يُشكِل أنه من صفات الذات أو من صفات الفعل، لأنك إذا نظرت إلى لفظ الرقبة وجدتها ترجع إلى العلم بالمرقوب، وأن ترى أن المرقوب مخلوق، فلا بدّ من وجوده في الظاهر في معنى الرقبة.
وتحقيقه أن الرقبة عبارة عن علم يتعلّق بالموجود، فهو كقولنا عالم الشهادة، وهو عالم الغيب، وليس ذلك بتغيّر في العلم بين غيب وشهادة،