يُرِيدُ" (هود 107) ، فلو عذّب الخلق أجمعين؛ من نبي مُرسل، وملَك مقرَّب، وعبد صالح، كتعذيبه للكفار والعصاة لكان ذلك عدلا منه، كما لو نعّم الجميع في جنانه لكان ذلك فضلا منه، وإذ نوّعهم نوعين، وفرّقهم فريقين؛ فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير، فتلك جكمةٌ بالغة، فعذابه للجميع عدلٌ، ورحمته للجميع فضلٌ، وتنويعه حكمةٌ فصلٌ، وعن هذا قال بعض علمائنا: نعوذ بالله من عدله، ونسأل الله من فضله، ونرغب إليه في أفضل وجْهَي حكمته."
وبعد هذا فقد وجب أن نتكلّم عن أسمائه الفعليّة إن شاء الله.
المنزلة السفلى للعبد:
على العبد في ذلك أمران:
أحدهما: أن يُصمّم عقده على أنه لا يستقبح منه موجود.
الثاني: أن يلزم الاستقامة في كلّ حال، وحينئذ يُسمّى عدلًا، ولذلك تحقيقٌ بيّنّاه في المسائل الفقهية.