أعلم - على أن القوة عندهم قدرة زائدة متناهية، ولذلك شبهوا طاقات الحبل إذا تضاعفت بها.
المسألة الثانية: في سرد أقوال العلماء
للعلماء فيه ثلاث عبارات:
الأولى: القوي: القادر.
الثانية: التام القدرة.
الثالثة: أن القوي بمعنى: المقوّي، فعيل بمعنى مفعل، كما قيل في البصير والسميع والكريم.
المسألة الثالثة: في تحقيق هذه العبارات
إذا قلنا: إن القوي: القادر، فقد تقدم بيانه؛ وإن كان: التام القدرة فليس التمام والكمال إلا لله؛ وإن كان بمعنى: المقوي، الذي يعطي عباده القوة، فمن المعطي إلا الله للقوة وغيرها؛ وعلى المعنيين الأولين هو من صفات الذات، وعلى الثاني هو من صفات الأفعال.
المسألة الرابعة: في المختار
الذي يصح عندي أن القوي هو: المتناهي القدرة، بدلالة اللغة كما قدمنا، وهو اختيار الأستاذ أبي بكر، قال: (القوي هو القادر العظيم المقدور؛ ومن تمام قدرته أنه الذي يعطيها للخلق) .