فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 904

الطريق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوهم تنادَوا هلمّوا إلى حاجتكم، قال: فيحفّونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، ما يقول عبادي"الحديث بطوله."

وأمّا إذا قلنا: إن الحفيّ هو العالم فقد تقدّم بيانه، وتسميته به مجازٌ، ووجهه أن السؤال يفتح باب العلم فسُمّي به.

وإذا قلنا: إن الحفيّ هو الفرِح، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لله أفرح بتوبة العبد من أحدكم ضلّت عنه راحلته بأرض دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، فلما يئس عنها نام تحت شجرة فاستيقظ، فإذا راحلته عند رأسه"، وقد بيّنّاه في كتاب المشكلين؛ والفرح في لسان العرب هو سرور النفس ونشاطها عند الظفَر بالمحبوب أو عند استشعاره، وذلك مُحالٌ في حق الله، لكن من سُرّ أعطى، فسُمّي العطاء فرحًا، لأنه عنه يكون، وقد بيّنّاه في كتاب المشكلين.

وإن قلنا: إنه الحاكم أو المانع أو المعطي فسيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت