الجمعة في ساعات اليوم، على ما يأتي بيانه في اللواحق إن شاء الله، واحتج على ذلك بوجهين:
أحدهما: أن الرواية قد اختلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسم الله الأعظم عن بُريدة وأنس كما تقدم، ولو كان معيَّنًا ما اختلف نقلُه.
ثانيهما: أنه قال: (إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى) ، وقد نرى من يسأله بالله وبما رُوي في الحديث ولا تكون إجابة.
والجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أنا نقول: إن الرواية وإن اختلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فإنما جاء الاختلاف في الأوصاف والتوابع، كقولك: (الله) ، مع الاتفاق على الابتداء بالله وبلا إله إلا الله.
جواب آخر: وأما قوله: إنا نرى الداعي يدعو به ولا يُستجاب له، فبيانُه في تأويل قوله: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} [البقرة: 185] ، في كتاب المُشكلَين.