الثاني: أنه مُيسّره حتى يُتغذّى به، لقد سمعت بعض العلماء يقول: إن الغذاء لا يتهيّأُ للمرء الانتفاع به إلا حتى يمُرَّ به على يدي نيّف وثلاثمائة مَلَك مسَخّرين فيه بأمر الله، وإن كان يمُرُّ على أيديهم فهو إليه منسوبٌ وعليه محسوبٌ، قال الله تعالى:"أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ"،"مَّا تَحْرُثُونَ"،"أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ" (الواقعة 61 - 66 - 74) .
الثالث: أن يختصّ برزق المعاني كما يختصّ برزق الأجسام، فهو رازق الهدى والإيمان، والنظر السديد والفرقان، والذكر بالقلب واللسان، وفي الحديث:"اللهم ارزقني قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا".
المنزلة الثانية للعبد:
إذا علم هذا من وَصْف ربّه تعيّن عليه أحكامٌ ثلاثةٌ: