فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 904

قال الإمام الحافظ رضي الله عنه: هذا ضَيْقُ نطاق عن تحقيق المعاني، ومن الحق عليكم أن تعلموا أن معنى قولهم في الاسم صلة أي زيادة، وكيف يصح أن يقال فيه: إنه زيادة، وما تقدم من تفسير التبارك بالأقوال الأربعة المتقدمة يصح أن يكون مضافًا إلى اسم الله سبحانه، مخبَرًا به عنه، ولا يكون الاسم صلة في الكلام ولا زيادة فيه، فإن اسم الله تعالى الذي يُذكَر به حقه أن يُقدَّس ويعظم، وينزه ويكرم، ويؤمن به ولا يلحد فيه، كما أن الرب يستحق ذلك سبحانه، واستحقاق أسمائه لذلك إنما هو لحرمتها بكونها أسماءً له، وحق أسماء الله تعالى أن يضاف إليها النفع والبركة، فكل شيء أضيف إليها وأخبر عنه قبلُ بها، وَقُدِّمَ بين يدي ذكره ذكرُها، فإنه مبارك فيه، مجتلبٌ إن كان خيرًا مرجوًا، مدفوعٌ إن كان شرًا متوقعًا.

وحق أسماء الله أن يكون تعظيمُها والإيمان بها وحرمتها وجلالها ثابتًا دائمًا لا ينقطع ولا يذهب، فقد صح معنى التبارك فيها على الأقوال الأربعة، فلأي شيء يُقضى بكون الاسم صلةً فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت