[الأول] : قال بعضهم: هو الطاهر من العيوب، المنزه عن الأنداد والأولاد.
الثاني: قال بعضهم: هو المطهر من ذلك، والقدس: الطهارة، ومنه سمي بيت المقدس، معناه: البيت الذي يطهَّر من الذنوب، وقيل: البيت الذي طهر من الكفار وعمر بالموحدين، لقوله تعالى: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 21] ، وقيل للجنة: حظيرة القدس، لطهارتها على آفات الدنيا، والقَدَس: السطل الكبير، لأنه يُتطهر به، وأنشدوا لرؤبة:
دعوت رب العزة القدوسا ... دعاء من لا يقرع الناقوسا
وسمي جبريل روح القدس؛ لأنه مطهر من كل عيب ودنس، ينزل على كل مطهر من الأنبياء، ولم يأت في الكلام فُعول بضم الفاء إلا السبوح والقدوس، ويقال أيضًا بفتح القاف، وهو قياس الأسماء.