الأول: التقدير، ومنه قول زُهيْر:
ولَأنت تفْري ما خلقْتَ وبعـ ... ــض القوم يخلق ثمّ لا يفري
يقول: إذا قدّرت شيئا قطعته، وغيرك يقدّر ما لا يقطعه.
وعليه يُخرَّج"فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" (المؤمنون 14) ، ومن أمثاله: هذا ما فَرَتْه أيدي الخوالق، أي الأساكفة، ويُروى عن الحجّاج أنه قال: لا أعِدُ إلّا وفَيتُ، ولا خلقْتُ إلا فريْتُ.
الثاني: الإنشاء والاختراع، وإليه الإشارة بقوله تعالى:"هَلْ"مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ" (فاطر 3) ."
الثالث: أنّ الخلق التصوير كقوله تعالى:"أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ" (آل عمران 49) ، يعني أُصوّر.
الرابع: الخَلق: الكذب، ومنه قوله تعالى:"وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا" (العنكبوت 17) ، وكقوله:"إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ" (الشعراء 137) ، يعني كذب الأوّلين.