فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 904

أحدهما: إطلاقهم ذكر الذات.

الثاني: نسبتهم إليه ذلك في تقسيمهم الأوصاف على ضَربين؛ ذاتي ومعنوي.

فأما إطلاقهم ذِكر الذات غيرِ مضافة، وهي لم ترد في كلام العرب إلا مضافة، فذلك جائز قصد التعبير والإفهام، لا يمنع من ذلك حكم عربي، بل هو جارٍ في أساليب العربية، مستمر على هداها، فإنا كما نقول: ذات مال، فنجمع بين الذات والمال في هذه الإضافة، ثم نُفرد المال فنقول: مال، فيُفيد، كذلك نفرد الذات فنقول: ذات، فتفيد، فإن الكلمة بانفرادها تفيد معرفة، وباجتماعها مع غيرها تفيد عِلماً.

فلما كانت الذات في لسان العرب تقع وصفاً للمعاني والأعيان مضافةً إلى ما يفيد وصفَها بما أضيفت إليه، ووردت في الشريعة مضافة إلى الباري تعالى، أطلقها علماؤنا في الخبر عن الله سبحانه إذا احتاجوا إلى ذلك، وفي التعبير عن سائر الأشياء على الذات المجردة، خاصة إذا أرادوا إفادتها مفردة قصد البيان، وهذا كلام وارد على سواء الطريق، بالغ في فن التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت