المسألة الأولى: في بيان ذكر أقوال علمائنا
وقد اختلف علماؤنا -رحمة الله عليهم- في المودّة والمحبّة على ستّة أقوال:
الأول: أنها الإرادة المطلقة.
الثاني: أنها إرادة الثواب، فالباري تعالى مُريد لكل مُحدَث، مُحبٌّ لما يريد أن يُثيب عليه.
الثالث: أنها إرادة خالصة من الشوائب، مأخوذة من حَبَب الأسنان وهو صفاؤها.
الرابع: أنه الإرادة الباقية، من قولهم أحبَّ بالمكان إذا أقام به.
الخامس: أنها مدح الشيء، فرجع إلى الكلام.
السادس: أنها فعل الإنعام والإحسام، وكذلك قالوا في المودّة، إنها مأخوذة من الوَدّ، وهو العُود الثابت في الأرض.
المسألة الثانية: في ذكر احتجاجهم
أما القاضي وابن فورك في جماعة فزعموا أنّ كلّ وصف تقدّم ذكره راجع إلى الإرادة المطلقة، وتأوّلوا كلّ آية وردت وحديث روي.