فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 904

أحدهما: الوقوف على حقيقته.

الثاني: النظر في فائدته وعاقبته.

أما الوقوف على حقيقته فليس من مخصَّصات الأصول، وإنما هو نظر عربي، إذ هو من مطلَقات الألفاظ العربية.

وأما فائدته وعاقبته فليس له في الأصول فائدة ترجى، ولا عاقبة تخشى.

فإن قيل: بلى، إن فيه كل ذلك؛ أما الحقيقة فإن كل لفظٍ مفيدٍ لا بد له من حقيقة، والنظرُ في تلك الحقيقة من مقتضيات الأصول، وأما فائدته وعاقبته فإذا قلتم: إن الاسم غيرُ المسمى، حكمتم أن أسماء الباري أغيارٌ له، وذلك لا يجوز.

الجواب: أن كل حقيقة يدل عليها لفظ ليست من خصائص علم الأصول، بل هي مطلوبُ كل علم، وإنما الحقائق التي يختص بها الأصوليون ثلاث: معرفة الجائز والواجب والمستحيل، والتمييز بين ذواتها ومتعلَّقاتها.

وأما الحقيقة التي بيناها في هذا الباب فلا يُتصور فيها خلافٌ مع الإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت