فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 904

أحدهما: أنه بمعنى وَحَد بفتح الواو والحاء، وهو الواحد، والهمزة منقلبة عن واو، وذلك كثير في اللغة.

الثاني: أن معناهما مختلف، والدليل عليه ثلاثة أمور:

الأول: أن أحدًا نفيٌ لما يُذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد.

الثاني: أن قولنا: واحد، يستعمل في الإثبات، وقولنا: أحد، يستعمل في الجحود، تقول في الأول: جاءني واحد، فتثبته وتنفي ما عداه، وتقول في النفي: الثاني: ما جاءني أحد، المعنى لم يأتني واحد ولا اثنان ولا أكثر من ذلك ولا أقل، وتقول: ما جاءني واحد، فالمعنى نفي المجيء عن واحد وإثباته لأكثرمنه في العدد.

الثالث: أن قولنا: أحد، يستعمل فيما يعقل خاصة، وواحد يستعمل فيما يعقل وفيما لا يعقل، وقد اعتذر أهل العربية عن قول النابغة:

وما بالربع من أحدِ إلا الأواريَّ

بالاعتذار الحسن المشهور، وقد قال بعض علماء العربية: إن الواحد: هو المنفرد بالذات الذي لا يضامه أحد، والأحد: هو المنفرد بالمعنى، يقال للمتناهي في الفعل: هو أحد الأحدين، ففرق بينهما من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت