وأما الوحيد، فهو فعيل من فاعل، وهو الواحد، ومعناه المنفرد، قال الله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11] .
وأما الواحد فيحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون فعلًا سمي به كما سمي بسائر الأفعال.
الثاني: أن يكون اسم فاعل، وفي تصريف فعله قولان:
أحدهما: أن يقال: وحَد يحِد وَحْدًا فهو واحد ووحِد بكسر الحاء فَعِلٌ منه، ووحد بفتح الحاء كالاسم منه.
الثاني: أنه وحِد يَوْحَدُ فهو وحِد، كما يقال: حذر من حاذر، وجزع من جازع، وفطن في اسم الفاعل خاصة دون التصريف.
وأما وحد بفتح الحاء فهو بمعنى الواحد المنفرد، قال النابغة:
كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... يوم الجليل على مستأنِسٍ وَحَدِ
قال ابن العربي: ورأيت بعضهم قد قال: إنه يُصرَّف فعلُه، فيقال: وحد - بفتح الحاء - يوحد - بضمها - فهو وحد، كما يقال: حسن يحسن فهو حسن.