كذلك، فإنّا قد بينّا في كتب الأصول أن الإضافة إلى الله تعالى تكون في المِلك والخلق، كما تكون في الصفة، والآية كلها مبنية على ما آتى الله تعالى يحيى عليه السلام من صفات شريفة وخصال كريمة؛ حكمة وحنّة، وزكاة وبِرّ وتقوى، فدلّ بهذا أنها صفات شُرّف بها يحيى، وامتنّ عليه بخلقها فيه، لا يعود إلى الخالق منها وصف؛ على ما بيّنّاه من أن أفعاله تعالى لا توجب له صفة لم تكن له قبل، والله أعلم.