المسألة الأولى: في تحقيق الحياة
وهي وصف للجسم، عرضٌ إذا وُجدت بالذات؛ جسما كان أو جوهرا، كان درّاكا فعّالا، وكانت العرب إذا رأت الإدراك والحسّ قالت: هذا حيّ.
المسألة الثانية:
اعلموا -وفقكم الله- أن الناس اختلفوا في الحياة والحي اختلافا كثيرا، منها القصد إلى تلبيس المعاني لتشيع البدع، وذلك الأكثر، أو جهلا بالأمر البيّن، وهو الأقل، وقد بيّنّا ذلك في كتاب المقسط.
والعقيدة فيه: أن الحي من له حياة في الشاهد؛ واختلف الناي في الغائب، فقال بعضهم: لا أقول إن الله حيٌّ بحياة، وإن قلت إنه عالم بعلم، من قِبَل أن التوقيف ورد بذلك في العلم، ولم يرد به في الحياة والسمع والبصر، والصحيح أنه حيّ بحياة كما بيّنّا في باب السمع والبصر.
المسألة الثالثة:
حياة الباري لا توصف بأنها روح، ولا يوصف هو تعالى بأنه روحاني، لوجهين: