فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 904

في الاسم والتسمية والمسمى يتدرب بها المسترشد، ويتفطن لمدارك الحقائق، قال:

كلامنا يدور على التسمية والاسم والمسمى، فإذا قال الله تعالى: كلامي صدق، كانت التسمية والاسم والمسمى واحدًا، إذ كلامه التسمية، وهو المسمى بعينه، وهو الاسم.

وإذا قال الله تعالى: إني أنا الله، فالاسم هو المسمى، والتسمية ليست غير المسمى، وليست هي هو، فإن التسمية: قول الله تعالى، والمسمى بقوله إني أنا الله: ذات الله، وقول الله تعالى لا يقال فيه هو الله، ولا يقال فيه هو غير الله.

وإذا قال الله تعالى: أنا العالم، فليس الاسم هو المسمى ولا غيرُه، إذ الاسم: العِلم، وليست التسمية الاسم والمسمى ولا غيرَهما، إذ التسمية: قوله، وليس قوله عينَ علمه، ولا غيرَ علمه.

وإذا قال الله تعالى: أنا الخالق، فالاسم غيرُ المسمى، فإن المسمى: هو الله، والاسم: الخَلْقُ، والتسمية غير الاسم، وليست غير المسمى، وإنما كانت غير الاسم من حيث كانت قولًا لله، وقوله يغاير خَلقه، وليست غير المسمى، فإن المسمى: هو الله، وليس قولُ الله غيرَ الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت