وإذا قال الواحد من الخلق: الله، فالتسمية غير الاسم والمسمى، والاسم هو المسمى، إذ التسمية قول القائل من الخَلق.
وإذا قال الواحد منا: الله عالمٌ، فالتسمية غير الاسم والمسمى، ولا يقال في الاسم - وهو العِلم - إنه المسمى ولا غيرُه.
وإذا قال القائل: الله الخالق، فالتسمية غير المسمى، ولا يمكن إطلاق القول بأن التسمية غيرُ الاسم، فإن الاسم هو الخلق، وقول هذا القائل من الخلق، فلا يمكن إطلاق هذا القول بأن التسمية غير الاسم.
وإذا قال القائل: الله الرازق، فنُطلق القول بأن التسمية غير الاسم، فإن الاسم هو الرزق، وليس القول من قبيل الرزق).
قال الإمام الحافظ رضي الله عنه: أما قوله: (إذا قال الله: كلامي حق كانت التسمية والاسم والمسمى واحدًا) ، فظاهر جدًا، لأن بكلامه أخبر عن كلامه، وكذلك لو قال العبد: كلامي صدق لكان الأمر كذلك، ولتساوى فيه القديم والمحدَث.