فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 904

وأما قوله: إذا قال: أنا الخالق فلا فرق بينه وبين قوله: العالِم في باب التسمية، وإنما يفترقان في أن:

أحدهما: وهو العالِم، يدل على وجودٍ وصفة لا يقال فيها - على مذهبه: إنها الله ولا غيره.

والثاني: يدل على وجود وصفة يقال: إنها غير الله.

وإنما الذي يختص بغرَضه أن الله تعالى قال: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] ، فقوله ليس بغير لذاته ولا لعلمه، ولا هو هو، وقال تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: 11] ، فقوله ليس بغير لذاته، وهما مغايران لخلقه، وهو مغاير لهما.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قال الله: عطائي كلام) ، فقوله ليس بغير له، وهما غيران لعطائه.

فهذا تحقيق بالغ يشفي، وعجبًا لهذين الإمامين على جلالة قدرهما أصولًا ولغة كيف خفي عليهما هذا، ولم يبق بعد هذا إلا ذِكْرُ إطنابٍ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت