فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 904

الجواب عنه من أربعة أوجه:

الأول: أن هذا ضعيف لا قَدَمَ تثبت له في الصحة، رواه النسائي وقال: إنه ليس بثابت، فكيف يُعترض به على ما صحّ نقلا وثبت معنىً.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ثال له إني أحبها خشي على عقله فأمره بالتمسّك بها، دفعًا لأعظم الضررين بأهونهما، وهذا فاسد من وجهين:

أحدهما: أن الحكم بمقتضى جنون الحب في الشريعة جنونٌ.

الثاني: أن بقاءها معه زانية، تُفسد فراشه، وتخلط ماءه، معصيةٌ عظيمة، والمعاصي لا يُتداوى بها.

الثالث: قال بعضهم: معنى قوله:"لا تردّ يد لامسٍ"ليس كنايةً عن الفجور، وإنما هو كنايةٌ عن السخاء والجود، فكلّ من التمس منها معروفًا أجابته، والجوز مكروهٌ في النساء، ولذلك يقال: خير خصال الرّجال شرّ خصال النساء، يعني السّماحة والجوز، فكأنّه قال له: امرأتي ستفقرني؟ قال له: طلّقها، وصُنْ مالك بطلاقها، فلمّا قال له أحبّها قال له: استمتع بها، المعنى: آثِرْها إذن على مالك؛ وهذا بعيدٌ، لأنه لو أراد ذلك لقال: لا تردّ يد مُلتمس، وهذا هو المعروف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت