والصحيح أن معناه: هل يقدر ربك، المعنى: هل تتعلق قدرته بهذا الفعل إيجادًا وخَلقًا، وإن كانت قد تعلقت به صحة وتقديرًا، فليس كل ما يصح أن تتعلق به القدرة يقع.
المسألة السادسة: في ترتيب أسماء القدرة
الأول منها: ما جاء من لفظ قدر، وهو: الفاعل، القادر، والفعيل، القدير، وهذه الأسماء الثلاثة جارية على تباين الأسماء المشتقة.
وأما المقتدر فقد بينا أنه مفتعِل، وقلنا: إن هذه التاء هي تاء التخصيص في الباري تعالى، وتاء الاكتساب في العبد، وهو تالٍ لهذه الأسماء السابقة، وتابع لها لما فيه من الإشكال.
وأما المستقدِر فلا يقال منه، لأنه لم يرد، كما لا يقال في صفاته مستكبر، ويقال متكبر.
وأما القوي فهو بعدها، لأن القدرة أبين وأوضح من القوة، إذ القوة محمولة عليها، معتبَرة بها، وكذلك المتين محمول عليه، لأنه بما تقدم يُشرَح ومنه يُستوضَح.