فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 904

وتأتي بمعنى وجدته كذلك، كقولنا: استجدته أي: أصبته جيدًا، واستكرمته: أصبته كريمًا، فيكون على هذا معنى قوله: {هل تستطيع ربَّك} ، بالتاء المعجمة باثنتين من فوقها في الأولى محتملًا للمعنيين جميعًا، فيجوز أن يكون معناه: هل تستدعي إجابته، والثاني: هل تجده مطيعًا، والوجهان جائزان.

وأما من قرأ: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} بالياء المعجمة باثنتين من تحتها في الأولى، فتكون استفعلتُ ها هنا بمعنى فعلت - وهو الثالث من وجوهها - ويكون معناه هل يقدر؟

والمعنى على ما تقدم هل يطيعه في ذلك إذا أراده؟

فإن قيل: وكيف يجهلون ذلك حتى يسألوه، وهذا الذي أنكرت عائشة رضي الله عنها حسب ما تقدم؟

الجواب: أن معناه قد مضى مستوفىً في كتاب المشكلين، والذي يقرُب منها أن يقال: إن علماءنا قالوا: إن ذلك كان قبل أن يكونوا مؤمنين، وهذا ضعيف: لقوله: {وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} [المائدة: 113] .

وقال بعضهم: معناه استكشاف تأتي الفعل، كما تقول لرجل: هل تستطيع أن تنهض معي في كذا، وأنت تعلم أنه مستطيع، ولكنك تريد استكشاف ما عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت