والصحيح عندي أن اتحاده عُلم عقلًا وشرعًا لأدلة مهدناها في كتب الأصول، جملتها أن تعدد علم المخلوق إنما كان لكونه حادثًا له أول، عرضًا لا يبقى، معرضًا للآفات؛ لجهل يعقُبه، وذهول يعترضه، فأما العلم المقدس عن ذلك كله فواجب اتحاده.
الوجه الثاني: استحالة الآفات على قدرته وعلمه، فإنه لم يسبق عدمٌ لقدرته وعلمه، ولا يعقبها فناء، وقدرة الخلق وعلمهم ناقصة بالوجهين، لأنها منحصرة التعلق، معرضة لآفتي العدم أولًا، والفناء آخرًا، متحقَّقٌ ذلك فيهما.