المسألة الثالثة: ما هي هذه الأسماء؟
وفي ذلك ثلاثة أقوال:
الأول: أنها أسماء الله كلها التي فيها التعظيم والإكبار.
الثاني: أنها أسماؤه التسعة والتسعون التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم.
الثالث: أنها الأسماء التي دلت عليها دلائل التوحيد، وهي سبعة: الموجود، القادر، العالم، السميع، البصير، المريد، الحي، المتكلم.
وعلى هذا بنينا القول في كتابنا هذا، وكل اسم إلى هذه رددناه، وبها نُطناه وعقَدناه.
المسألة الرابعة: ما معنى وصفها بالحسنى؟
فيه خمسة أقوال:
الأول: أن معنى وصفها بذلك ما فيها من العلو والتعظيم والتقديس والتطهير، فكل أمر معظم يسمى به.
الثاني: أن وصفها بالحسنى ما وَعَدَ فيها من الثواب عند الذِّكر للعبد، وجزيل العطاء عند التوسل بالدعاء.
الثالث: ما مالت إليه القلوب من الرحمة والكرم والعَفو.
الرابع: أن حُسنها شرفُ العلم بها، فإن شرفَ العلم إنما هو بشرف المعلوم، والله سبحانه أشرف الموجودات، وقد تكلمنا في الحُسن في كتاب