فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 904

الثالث: أنه قهرهم بالحالات، فمنهم الصحيح والكسير، والغني والفقير، كما قال تعالى:"أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" (الزخرف 31) .

الرابع: أنه قهرهم بالهدى والضلال، كما قال سبحانه:"مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا" (الكهف 17) ، وهذا حكمٌ يختصّ به أهل السنة.

الخامس: أنه قهرهم بتعذّر الآمال، فيريد المرء أن يؤتى مُناه ويأبى الله إلّا ما أراد.

السادس: أنه قهرهم بالولاية والعزل، فيُولّي قومًا ويعزل آخرين، ويُديل من دولةٍ بدولةٍ، حسب ما اقتضت الحكمة وجرت به السنّة، فبينما المرء مسرور بولايته، مُغتبط بمنزلته، إذا بالتوقيع قد نزل من السماء بعزلته، وبينما الخامل في مذلّته، وتحت خمل عزّته، إذا بالمنشور قد نزل بولايته، الكلّ يشتغل بتدبيره، والقدر يضحك من حسابه وتقديره، حتّى يأتي ميعاد الصدق، فـ"هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ" (الكهف 44) .

السابع: أنه قهر الخلق بالموت، وهذا حكمٌ تشترك فيه الخاصّة والعامّة، حتى جاءت الرواية: بأن مَلَكَ الموت إذا تولّى الله قبض نفسه بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت