موت الخلائق، يقول: وعزّتك، لو علمت من سكرات الموت ما أعلم ما قبضتُ نفس مؤمن، ووردت الرواية بأنه لا تُقبض نفس نبيّ حتى يُخيَّر.
ولقد جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام ليقبض نفسه من غير تخيير فصكّه موسى صكّة، فأذهب عينه اليُمنى، فرجع إلى الله تعالى وقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فردّ الله إليه عينه، وقال له: ارجع إليه وقل له: يضع يده على متن ثورٍ، فما وقعت عليه يده فله بكلّ شعرة حسنة، فلمّا جاءه بذلك وقال له، قال موسى: ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال له: فالآن، ولكن أدْنني من الأرض المقدّسة، فدنا منها، فقبض نفسه هنالك، قال عليه السلام: ولو كنت عنده لأريتكم قبره عند الكثيب الأعفر"."