بعدها، فلما فعلوا ذلك صار فعيل على لفظ فعِل، فزادوا ياءً على الياء ليكمُل بها بناءُ الحرف، والحي أصله الحَيْوُ، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن جُعلتا ياء مشددة.
وبعد معرفة شرحه لغة فقد قال علماؤنا فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أن القيوم هو الدائم الذي لا يزول.
والثاني: أنه القيم على كل شيء بالرعاية له، والمدبر لجميع أمور العالَم.
الثالث: أنه الذي لا تفنيه الدهور، ولا يتغير بانقلاب الأمور.
فعلى القول الأول يكون بمعنى الباقي الدائم، وعلى القول الثاني يكون بمعنى الحفيظ والمدبر، وعلى القول الثالث يكون بمعنى الثابت القدوس.
والصحيح عندي أنه مبالغةُ قائم من قام إذا أطلق، فإذا أضيف كان بمعنى المضاف إليه، كما قلنا في تأويل القائم على كل نفس بما كسبت إذا أضيف إليها وإذا أفرد عنها، والله أعلم.