المسألة السادسة: في وصف الباري تعالى بإدراك الألم واللذة
قال علماؤنا: نقول إنه مدرك لسائر المدرَكات على كل وجه يصحّ أن يدرَك عليه المُدرَك، كما يصح أنه عالم بكل معلوم على كلّ وجه يُعلم به المعلوم، فهو يُدرك الألم واللذة بغيره كما يعلم الألم واللذة التي به.
المسألة السابعة: في التحقيق في الباب
ليس بخاف كما قدّمنا معنى العلم، وأنه كشقُ الحقائق والإطلاع عليها، وبينّا الفروق التي أدركناها بين علم الله تعالى وعلم المخلوق، من الأوجه العشرة التي بينّاها، وقررنا أن علم الله تعالى عامٌ في المعلومات، لا يحتاج إلى نظر ومقدّمات، وأن علم العبد بخلاف ذلك، ولم يهب الباري تعالى للمكلَّف إلا علما قاصرا ببعض المعلومات، وما نعلمه أيضا إنما نعلمه بطرقٍ ومقدّمات عددها سبعٌ:
الأوّل: علمه بديهة.
والعلم الحاصل من جهة الحواسّ الخمس.
فهذه ستّة طرق لا سابع لها.