أن أول أسماء الإثبات: معلوم، وموجود.
وثانيها: عين، وذات، ونفس، وثابت، وكائن، وقائم.
وثالثها: شيء.
ورابعها: حق.
وإنما قلنا ذلك لأن قولنا شيء يعبر به عن المراد، وقد يكون معلومًا موجودًا غير مراد، ولا يكون مرادًا إلا معلومًا، فثبت أن الشيء في الدرجة الثالثة من الإثبات.
وقولهم: إن الشيء لا ينطلق على المعدوم إلا مجازًا قول مطلق يفتقر إلى التحقيق المتقدم، فإن العدم المحض لا يسمى شيئًا، ولا يتعلق به علم كما بيناه، وهذه إشارة ومقدمة يركب عليها الفطن ما يليق بها.