فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 904

المسألة الثالثة:

قد بينا أن الواسع والموسع يكون من أسماء الذات، ويكون من أسماء الأفعال، وحققناه وشرحناه.

ووهم فيه حبرٌ عظيم وهو الأستاذ أبو إسحاق، فعدده في جملة صفات الأفعال وجعله منها، وقال بعد أن عدده فيها: (هو الذي لا تتعذر عليه عطية) ، وهذا هو الحجة عليه، فإنه إشارة إلى عموم القدرة، إذ التعذر نقيض الإمكان، والإمكان متعلق بالقدرة ومن أحكامها.

وأيضًا فإن تخصيص ذلك بعموم القدرة دون العلم والإرادة مع تصريحه بقوله: {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7] ، لا معنى له، والتعميم في صفات الله وأسمائه، والكمال متى احتمله اللفظ أوجبه التفسير وعيَّنه التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت