المسألة الأولى: في سرد الأقوال فيه
اعلموا -أرشدكم الله- أن الناس بعد معرفتهم بالنور اختلفوا في وصفه تعالى بأنه نورٌ على سبعة أقوال:
الأول: أن معناه هادٍ، قاله ابن عباس.
الثاني: أن معناه مُنوّر، قاله ابن مسعود، وروي أن في مصحفه: الله منوِّر السماوات والأرض.
الثالث: أنه مُزيٍّن، قاله أبيّ بن كعب.
الرابع: أنه ظاهر.
الخامس: أنه ذو النور.
السادس: أنه نورٌ لا كالأنوار، قاله الأشعري.
السابع: أنه لا يقال فيه إنه نور إلا بالإضافة، قاله المعتزلة.
المسألة الثانية: في توجيه الأقوال
إذا قلنا إنه نور بمعنى أنه هادٍ فقد تقدّم بيانه، وهو الهادي تعالى، وهُداه نورٌ كما قال:"وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ" (الأنعام 123) ، وقال