تعالى:"اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ" (البقرة 227) ، يعني من الضلالة إلى الهدى.
وإذا قلنا إنه نورٌ بمعنى أنه مُنوِّرٌ فهو تعالى خالق الأنوار في السماوات والأرض، والدنيا والآخرة، لأنها كلها نورٌ، في القلب بمكاشفة التوحيد، وفي الأبصار والأبدان بالعبادات، فيكون كما قال تعالى:"نُّورٌ عَلَى نُورٍ" (النور 35) ، وفي القبر عند المساءلة والتثبيت، وعلى الصراط.
وإذا قلنا: إنه المُزَيّن فهو الذي زيّن الدنيا بمصابيح وبزينة الكواكب، وهو يرجع إلى النور، لأن الزينة من النور.
وإذا قلنا إنه الظاهر فقد تقدّم بيانه.
وإذا قلنا إنه ذو النور، فلا يخرج عمّا تقدّم، لأن العرب تُسمّي من فيه الشيء باسمه، كما يُسمّون العادل بالعَدْل، والزائر بالزَوْر، وقد قال الشاعر:
تَرْتَعُ ما غَفَلَت حتى إذا ادَّكَرَت ... فإنّما هي إقبالٌ وإدبارُ