فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 904

يعني مقبلة ومدبرة، إلا أن بعض علمائنا قال: إذا قلنا إنه ذو النور، فليس النور صفة ذات له، كما يصحّ أن يُسمّى به في اسم السلام، وإنّما يكون صفة فِعل على معنى إضافة الفعل إليه، كالعدل، إذ هو خالق العدل والنور، فيكون النور المسمّى به فعلا، إمّا بما يخلق من الأنوار زينة كما تقدّم بيان جملته، وإمّا بما احتجب به من الأنوار، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: حجابه النور، وروي: دونه سبعون حجابا من النور، وكما روي أن أبا ذر قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل رأيت ربك؟ قال: أنّى أراه، رأيت نورًا"."

ويجوز أن يكون صفة ذاتٍ على معنى أن يكون النور الهدى، فإن الهادي بقوله سبحانه، وهو صفة ذاته، وعلى معنى أنه ذو الظهور وهو الظاهر بذاته وأدلّته، على ما بيّنّاه في موضعه.

وإذا قلنا إنه نورٌ لا كالأنوار فإنّما ذهب في ذلك الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه إلى ظاهر الكتاب والإطلاق الشرعي من غير نظرٍ في تأويل ولا صرفٍ عن ظاهر، كما قلنا: إنه موجود لا كالموجودات، حقٌّ ليس كسائر الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت