العلم على تقدير الوجود أن لو كان، فأما تقدير تعلق العلم أو تصوره بالعدم المحض على غير إحالة على وجود محقق أو مقدر فذلك مما لا يتكلم به بشر.
فثبت بهذا أن وصفنا له تعالى بأنه موجود، كوصفنا له بأنه معلوم، حسب ما ورد ذلك منه مخبِرًا به عن نفسه ومنا، من غير أن يتعين له بذلك حكمٌ، ولا يتغير له به وصف.
وهذا فصل عجيب وفق الله لفهمه، وبعد ذلك استعمله علماؤنا في الكائن الثابت، وعلى هذا يقال: الله موجود، واجد لنفسه، موجود لنفسه، والخلق له واجدون، وهو لنا موجود لقوله: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ} [النور: 38] .