وإلى هذا المعنى أشار جبريل عليه السلام، وإياه أوضح بقوله لرسول الله عليه السلام:"بسم الله أَرقيك والله يشفيك"، فبيّن أن الرُّقية منه، وهي سببٌ لفعل الله، وهو الشفاء، ولا يبقى بعد ذلك إشكال لذي لبٍّ.
المنزلة السفلى للعبد:
أن يعلم أن الشفاء منه، فلا يشكر سواه، ولا ينتظره من عند غيره، وأعلى من كان في هذه المنزلة منزلة أبي بكر الصدّيق، حين قالت له عائشة رضي الله عنها في مرضه:"ألا ندعوا لك طبيبا؟ فقال: الطبيب أمرضني"، وفي رواية:"قد رفعتُ إليه أمري فأجاب: بأني فعّال لما أريد".