المسألة الثانية: في الاعتقاد لما يُضاف إلى الباري فيه
إذا علمتم -وفّقكم الله- معنى التدبير، فوجه إضافته إلى الباري تعالى أنه علم العواقب وأخبر عنها خبرا صادقا، وانفرد منها بما لم يُطلِع عليه أحدا، فقوله:"يُدَبِّرُ الْأَمْرَ" (يونس 3) ، اختلف علماؤنا في تأويله على أربعة أقوال:
الأول: يقضيه.
الثاني: يؤخّره.
الثالث: يأمر به ويُمضيه.
الرابع: يُنزله في مرتبته على أحكام عاقبته.
فأمّا من قال إنه بمعنى يؤخّره فضعيف، لا لغة ولا اشتقاق يدلّ عليه.