فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 904

المسألة الثانية: في العقد

لا يخفى على ذي لبّ، بعد معرفة الحقيقة، أنّ هذا الاسم من أجلّ الأسماء الأفعاليّة قدرا، وأن حقّه ألّا يُغفل عنه، فهو بهذه الرتبة التي بينّا، فالباري تعالى هو الذي رتق السماوات والأرض، حتى لا ترى فيها من فطور، وهو الذي فطرها حتى لا يُرى فيها رتقا، فسبحان مُصرِّف المقادير ومدبّر الأمور.

المسألة الثالثة: في وصفه بالفاتق

وقد جاء به قوله تعالى:"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوآ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا"، والفتق في اللغة هو تفريق المجتمِع، لكن غير مباين بالجملة ولا مَحوزٍ بطرف، وبهذه الدقيقة فارق الشقّ والفطر، وفتقه للسّماء بالمطر، والأرض بالنبات، وبه تصحّ اللغة ويطّرد الاشتقاق ويستقيم التأويل للآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت