فأمّا المنزلة العليا للربّ فبوجهين:
أحدهما: باللسان، وهو أن يحمد على كلّ حال، وأن يشكر على السرّاء خاصّة، قال الله تعالى:"وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" (الضحى 11) .
والثاني: شُكْر الأعمال، وهو أن لا يُصرِّف نعمه إلّا في طاعته، كما قال تعالى:"اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا" (سبأ 13) .
وأمّا المنزلة الثانية للعبد بشُكر الناس فهو بأن يكافئ من أُسْديَت إليه يدٌ بمثلها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أُزِلَّت إليه نعمةٌ فليشكرها، فإن لم يستطع فليُشِعها"، وكما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أُعطي عطاء فوجد فليُجاز به، فإن لم يجد فلْيُئْنِ، فمن أثنى فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره".