الثاني: تعديدها تسعة وتسعين اسمًا، وهو سبحانه واحد، وقد تقدّم ذلك في قوله: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} .
الثالث: قوله: (من أحصاها) ، وفيه لغتان:
الأولى: أحصاها، مهموزة اللام، ومعناه: أعلمَ غيرَه بها مستوفاة كاملة.
الثانية: أحصاها، غير مهموزة اللام، وفيه خمسة تأويلات:
الأول: عدَّدها.
الثاني: أطاقها، يعني عمل بها.
الثالث: علِمها، من الحصاة؛ وهي العقل، قال طَرَفَةُ:
وإن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاةٌ على عوراته لَدليلُ
الرابع: أن يقرأ جميع القرآن حتى يختمه، فإنه مشتمل عليها قطعًا، ولذلك عددناها قرآنية لنستوفي جميعَها.
الخامس: حفظها، كما روي في الصحيح: (لا يحفظها عبد مسلم إلا دخل الجنة) ، واختُلف فيه: فقيل: معناه حفظها بالاعتقاد الحسن والعمل الصالح، وقيل: المراد به علمها مفصَّلةً.