والمتوكّل هو الذي يُقرّ بعجزه ويُلقي مقاليد أمره إلى القادر عليه، فإذا فعل ذلك يقال: وكل أمره إليه وتوكّل عليه، وهو الوكيل؛ فعيلٌ بمعنى مفعول، لا معنى له سواه.
فأمّا من قال: إنه الكافي أو الكفيل أو المُقسط أو الحفيظ، فليس ذلك من مُقتضيات اللفظ، وإنما هو مأخوذٌ من لوازم المعنى وفوائد ثمراتٍ تتعلّق به، وليس ذلك بتفسيرٍ ولا هو في حكم التفسير.
المسألة الثانية: في الرد على هشام الفُوطي
اتّفق الناس على وصف الباري بأنه وكيلٌ، لكون ذلك واردًا في كتابه، إلّا هشامًا الفوطي، فإنه أبى ذلك، واحتج بأن هذه