صفة نقصٍ لأنه يوهم الخطأ كوكيل القرى والحوائج، وذلك لا يليق بالله سبحانه.
والجواب: أنّ هذا بعد ورود النصّ باسم الوكيل، كقول إبليس بعد ورود الأمر بالسجود: أنا خير منه.
جوابٌ ثانٍ: وذلك أن الاشتراك في الأسماء لا يوجب الاشتراك في المعاني، كالجبّار والمتكبّر، أو لا ترى أن المشتَهى محبوبٌ، والبري محبوب، وكذلك الربّ اسمٌ عظيم من أسماء الله تعالى، ويشترك فيه مع ربّ الدابّة وربّ الدار، وذلك لا يصرّ في الاعتقاد إذا عُلم المعنى.
المسألة الثالثة: في تركيب المعنى الاعتقادي على اللغوي
اعلموا -أرشدكم الله- أنّا إذا قلنا إن الوكيل هو من وكلتُ إليه الأمور وألقيت إليه المقاليد فهذا يقتضي أنه اسم فعلٍ، ومعلوم أن المقاليد كلّها لله، وإنما قال للعبد سلّم إليّ بقولك مالي بحقّي، وتخلّ عمّا ليس لك باعتقادك، وأنا الموفِّق لك في كل ذلك والمانع منه، وتوفيقي لك لذلك علامة نجاتك، ومنعي علامة هلاكك.