أحدهما: ما يعجَّل.
والثانية: ما يكون في الآخرة، وهو قريبٌ، لأنه آتٍ لا محالة، قال الله تعالى:"إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا" (المعارج 6 - 7) .
المسألة الخامسة:
كُنتُ بالثّغر في محرس الكوفيين مع الشيخ الإمام أبي بكر الطُّرطوشي، فتذاكرنا قوله تعالى في الانعام:"إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" (الأنعام 167) ، وقال في سورة الأعراف:"إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ" (الأعراف 167) ، فقلنا: ما الفائدة في دخول اللام في إحدى الآيتين مع سقوطها في الآية الأخرى؟
فأجاب عن ذلك الشيخ الإمام أبو بكر الطرطوشي، فقال: حكم اللام التأكيد في لسان العرب، والآية التي في الأنعام دخلت الأمّة فيها في