فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 904

إنه لا خلاف ولا شك في أنا نطلق الوجود والعلم والقدرة والكِبَر ونحو ذلك من الصفات على الباري تعالى وعلى المخلوق، ونقول: إنها في الله كاملة مقدسة، وفي العبد ناقصة، فهو في الله أجل وأكمل، وإن كانت متساوية في الإطلاق، فإنها تختلف في الجلال والكمال، والحكمة في خلقها في المخلوق الاستدلال بها على الخالق، وفي كونها ناقصةً الاستدلال بها على كما الخالق، ولا يصح مخلوق كامل بنفي الآفات واستيفاء الجلال أبدًا، فقد صحت المفاضلةُ على بابها، وهو كمال التوحيد وغاية المعرفة، ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا التوصلُ إلى هذا الأمد لكفى لكل أحد.

وقد قال علماؤنا - رحمة الله عليهم: إن الحكمة في جعل ذلك في الأذان والصلاة تنبيه المكلف على أن الذي دعاه إليه المؤذن من الصلاة ودخل هو فيه منها أجلُّ وأعلى من كل شيء هو فيه من أمر الدنيا، فيحضه ذلك على المبادرة إليه والإقبال عليه.

وهذا صحيح جارٍ على أسلوب اللغة المَهْيَعِ، فكيف يصح أن يُهدم بابٌ من أبواب الأبنية بجهالة لا تصح، ويُستشهد عليه بشواهد من الشعر محتملة؟

والتوحيد محفوظ في كل وجه، وما قاله الفرزدق هو الحُجة، لأنه أراد: أعز وأطول من غيره من بيوت العرب أو الناس أو قبيلتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت