فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 904

لها فروقًا تُتصور ولا تُتبصر، وتتطرق وإن لم تتحقق. وإنما الصحيح في ذلك أن تتبصر معانيها المختصة، وتأخذ لكل لفظ معنى يختص به، فتُفرده بتفسيره.

فأما التعيين المتقدم فإنه نظر متشعب غير ملتئم، فإنه قد يقول له القائل: إن ما فسرت به معنى العظيم هو معنى الكبير، وما فسرت به معنى الجليل هو معنى العلي، وقد قَلبتَ معنى كل واحد فأعطيته لصاحبه.

ولولا التطويل الممل، مع ما غلب على الخلق من الزهد في العلم والكسل، لسردتُ لكم شرح ذلك حتى تلحظوه بعين التفهيم على سبيل مستقيم.

والذي يتنخل من ذلك أن التغاير في معاني هذه الأسماء مقطوع به، وتعيين التغاير مظنون غير مقطوع به، اللهم إلا أن المقطوع به أن الكبير أعم متعَلقًا ومقتضىً من العظيم، وأن الجليل أعم متعلقًا من الكبير، وأن العلي أعم متعلقًا من الجليل، وذلك يتبين بنظر معانيها، واعتبار مقتضياتها التي عددناها، وهذا أمد ما علمته منتهى لأحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت