فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 904

غيره يجوز أن يوجد وأن لا يوجد؟ حتى لو قدّرنا عدمَ العبادة من العابد لم يجُز تقدير عدم الألوهية، ولا شيئًا منها من الإله، ولأجله احترز بعضهم فقال: هو المستحق للعبادة، وهو أيضًا فاسد من وجهين:

أحدهما: أن استحقاق العبادة بما يفعله من النعم، وهو إله قبل الفعل، إله عند تقدير عدم الفعل.

الثاني: أنه لم يزل إلهًا كما قلنا، ولا يصح أن يقال: لم يزل مستحقًا للعبادة، لاستحالة كون العبادة فيما لم يزل، واستحالة أن يستحق ما لا يصح كونه في حال الاستحقاق، وقريب منه من عبّر بالإيجاب.

الخامس: أنه لو كان إلهًا من معنى يرجع إليه من غيره كالعبادة والفزَع لكان اسمه لذلك من بناء المفعول كالمعبود والمُطاع، وقولنا: (الله) ليس من أبنية المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت