غيره يجوز أن يوجد وأن لا يوجد؟ حتى لو قدّرنا عدمَ العبادة من العابد لم يجُز تقدير عدم الألوهية، ولا شيئًا منها من الإله، ولأجله احترز بعضهم فقال: هو المستحق للعبادة، وهو أيضًا فاسد من وجهين:
أحدهما: أن استحقاق العبادة بما يفعله من النعم، وهو إله قبل الفعل، إله عند تقدير عدم الفعل.
الثاني: أنه لم يزل إلهًا كما قلنا، ولا يصح أن يقال: لم يزل مستحقًا للعبادة، لاستحالة كون العبادة فيما لم يزل، واستحالة أن يستحق ما لا يصح كونه في حال الاستحقاق، وقريب منه من عبّر بالإيجاب.
الخامس: أنه لو كان إلهًا من معنى يرجع إليه من غيره كالعبادة والفزَع لكان اسمه لذلك من بناء المفعول كالمعبود والمُطاع، وقولنا: (الله) ليس من أبنية المفعول.