إلا الحيوان العاقل، فيخرج عن هذا الاشتقاق من أن يكون إلهًا لجميع المخلوقات، فوجب أن يُحمل على وصف عام.
وبهذا يفسد يقول من قال إنه مأخوذ من الوله، بمعنى الطرب أو التحير، لأنه كما قدّمنا أمرٌ مخصوص وحال حادثة.
وكذلك يفسد قول من قال: إنه من الإقامة، لأنه معنى لا يُعرف لغة، وبيتهم من الشعر الذي ذكروا فيه موضوع مجهول، وأيضًا فإنه لو كان من الإقامة لكان لمن له إقامة بموضعٍ حَظٌّ من الإلهية.
وأما قول من قال: إنه بمعنى المعبود، فيفسُد من خمسة أوجه:
أحدها: أن غير الباري قد يُطاع ويُعبد، ويكون مطاعًا معبودًا، ولا يكون بها إلهًا.
الثاني: أنه إنما كان معبودًا عند وجود العبادة، وهو إله في كل حال.
الثالث: أنه معبود من بعض الخلق، وهو إله لجميعهم، وبهذا فسد أكثرُ ما تقدم.
الرابع: - وهو دقيق - أنه إنما كان إلهًا لأوصاف هو عليها، ويكون معبودًا لوصف يكون عليه العابد من عبادته له، فكيف يكون إلهًا بأمر يَرجعُ إلى