المسألة الأولى: في سرد أقوال العلماء فيه
وهي كثيرة جدًا، لكن أمهاتها خمسة:
الأول: أنه الظاهر بدلائله.
الثاني: أنه القاهر لعباده.
الثالث: أنه الظاهر بقدرته.
الرابع: أن الظاهر هو: العالي.
الخامس: أنه الذي أظهر الظواهر.
المسألة الثانية: في حقيقة اللفظة
هي البُدوُّ، وكل شيء تصرف منه فإليه يرجع، لأن العلو بدو، إذ كل عال على شيء فهو أظهر منه، وكذلك الغالب؛ ظاهر باد على المغلوب، والرِّكاب تسمى ظَهرًا لأن بها يكون الظهور إلى البلاد، كما قال تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ} [النحل: 7] ، والظهيرة: بدو الحر.
المسألة الثالثة: في تحقيق الأقوال المتقدمة
قد بينا أن الظاهر هو: البادي، وبينا أن الأول والأولى في معنى ظهر: بدا، وما بعده به لاحق، فمن قال: إن الباري ظاهر بآياته، فقد صدق، فلولا مخلوقات الله ما علمه أحد غيره، فبما خلق وعلَّم ودلَّ ظهر.