فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 904

إلى سطوح الأجسام فباب يفتقر إلى نظر، وله طرق معلومة، ولا نفتقر إليه فيما نحن فيه بحال.

السادس: قوله: ولو لم تغب الشمس لتعذر عليه معرفة كون النور زائدًا على الألوان؛ وهذا أمر ليس على ما زعمه، فإن معرفة الألوان والتمييز بينها علم بالحس، وأدرك بنور العقل ونور البصر ونور الشمس المفرقة بين الأسود والأبيض، والأحمر والأصفر، غابت الشمس أو لم تغب، ويعلم أن نور الشمس غير نور البصر، غير نور العقل، غير اللون، وأن كل واحد منها مغايرٌ لصاحبه، وإنما الذي يتبين بغيبة الشمس كون نورها سببًا لمعرفة التفرقة، كما أن تغميض الأجفان يعرِّف أن نور البصر سبب لمعرفة التفرقة أيضًا، كما أن عدم نور العقل بالجنون يعرِّف أن نوره سبب للإدراك المذكور أيضًا، وهذا باب غير ما نحن بصدده.

السابع: - وهو أطمُّه - قوله: ولو تصوِّر عدم الباري لانهدت السماوات وعلم قطعًا، وهذا قول عظيم الاستحالة يظهر ذلك فيه من ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت