المسألة الأولى: في سرد أقوال العلماء فيه
ولهم فيه ست عبارات:
الأول: أنه المحتجب عن أبصار الخلق.
الثاني: أنه الذي لا يتوهم.
الثالث: أنه المطلع على البواطن.
الرابع: أنه الرحيم.
الخامس: أنه العالم.
السادس: أنه خالق الباطن.
المسألة الثانية: في تحقيق هذه الأقوال
قد قدمنا شرحه لغة، والحقيقة متفقة مع هذا الاسم في اللغة، لأن الباطن والخفي لفظان متطابقان، فمن قال: إنه خفي، بمعنى أنه محتجب عن أبصار الخلق، فصدق، وكذلك صدق من قال: إنه لا يُتوهم، لكن الحجاب الأول يجوز أن يرتفع، فنراه سبحانه، وحجاب التوهم لا يصح ارتفاعه.
وأما من قال: إنه العالم بالباطن، فظاهر صحيح، وهو أولى ممن قال: إنه العالم مطلقًا، وإن صح فيه إطلاق لفظ العالِم، على معنى أنه إذا علم الباطن فهو بالظاهر أعلم.