الأول: أنه يستغني عن الأتباع، فلا يتكثر بهم من قلة، ولا يستنصر بهم عن ذلة، كما قال تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ} [الإسراء: 111] .
الثاني: أنه لا يحنو عند التعذيب بعد الحجة، وإن كان يجيب المضطر إذا استقال من العثرة.
الثالث: أنه لا يشق عليه البذل، إذا أعطى أعطى عن سعة، وإذا منع منع عن حكمة، من غير تكلف ولا مؤونة، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قال الله: عطائي كلام، ومنعي كلام، وإماتتي كلام، وإحيائي كلام، إنما قولي لشيء إذا أردته أن أقول له: كن، فيكون) .
الرابع: أنه لا يكترث بالناكثين، ولا يفرح بالمخلصين، كما روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (قال الله: يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، اجتمعوا على أتقى قلب رجل ما زاد ذلك في ملكي، عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، اجتمعوا على أفجر قلب رجل ما نقص ذلك من ملكي) .
الخامس: أنه لا يتلهف على ما لم يكن، ولا يتمنى ما لا يكون.
السادس: أنه لا يؤثر فيه الكون والفساد، ولا يبالي بالعدم والوجود.